فوزي آل سيف
202
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وينبغي بعد هذا التطواف أن لا يفهم أن الفترات السابقة والاجيال الماضية لم تقدم شيئا مهما للمنبر الحسيني ، بل على العكس تماماً . نحن نعتقد أن الأجيال الماضية ، والخطباء الحسينيون السابقون ـ حشرهم الله مع الحسين عليه السلام ـ قد بذلوا أقصى ما في وسعهم ، وما بإمكانهم ضمن ظروف المرحلة السابقة ، واستطاعوا أن يطوروا المنبر بمقدار ما كانت إمكاناتهم الذاتية ، وظروفهم الموضوعية ( في الزمان والمكان والموضوع ) تسمح لهم ، وقد قضوا ما عليهم ، وأوصلوا المنبر إلى هذا المستوى الذي بلغنا ، بعدما أمدوه من طاقاتهم وقدراتهم ، وحينما ندعو إلى التطوير لهذا الجهاز ، فإنما نسير في نفس الاتجاه الذي ساروا فيه ، فهم أيضاً وصل إليهم المنبر ضمن مستوى معين فقام كل منهم بجهده في تطويره إلى أن صار في المستوى الذي وصلَنا ، وعلينا أن نطوره أيضاً ، ونضيف إليه من عناصر القوة حتى يزداد عطاؤه وإنتاجه. نسأل الله سبحانه أن يوفق هذه الفئة المهتمة بقضايا المنبر الحسيني ، رجالا كانوا أو نساء لتطوير أداء هذه الوسيلة المقدسة ، والحفاظ على دورها وتدعيمه في المجتمع إنه على كل شيء قدير . الخطابة للأطفال : إن من المهم جدا أن يتم التفكير في اصطناع منابر خاصة للأطفال ، والذي يحدونا إلى التفكير في ذلك : 1/ أن حضور الأطفال ـ من سن السادسة إلى الثالثة عشر ـ في المجالس والمواكب الحسينية كبير جدا ، إما بمعية آبائهم أو أصدقائهم . 2/ أنهم يستطيعون استيعاب مقدار غير قليل مما يلقى فوق المنابر ، مع أن المنابر التي يجلسون إليها لم تخصص لهم ، ولا يُتكلم فيها ـ عادة ـ على مستوى عقولهم ، وإدراكاتهم .